هل طفلك عنيد أم يحاول التعبير عن نفسه؟
·شركة ابن رشد

كثيراً ما نجد أنفسنا أمام موقف يرفض فيه الطفل تنفيذ الأوامر، فنطلق عليه فوراً لقب "طفل عنيد". ولكن في علم نفس الطفل، هناك خيط رفيع بين "العناد" كصفة سلبية، وبين "تأكيد الذات" كخطوة ضرورية في نمو الشخصية.
في هذا المقال، نساعدكِ على فهم الفرق وكيفية التعامل مع هذه المواقف بذكاء تربوي.
يمكنك قراءة أيضا متى نقول "لا" لأطفالنا؟ ولماذا هي مهمة؟
يمكنك قراءة أيضا متى نقول "لا" لأطفالنا؟ ولماذا هي مهمة؟
أولاً: متى يكون "عناداً"؟
العناد الحقيقي غالباً ما يكون رد فعل لبيئة معينة، ويظهر في:
الرفض لمجرد الرفض: الإصرار على رأي مخالف حتى لو كان يضره، فقط لكسر كلام الأهل.
نوبات الغضب المتكررة: استخدام الصراخ أو البكاء كوسيلة ضغط للحصول على ما يريد.
تحدي السلطة: تعمد مخالفة القواعد الواضحة والمتفق عليها مسبقاً.
ثانياً: متى يكون "تعبيراً عن النفس"؟ (الجانب الإيجابي)
أحياناً يرفض الطفل ليس حباً في المخالفة، بل لأنه:
يريد الاستقلالية: يرفض ارتداء معطف معين لأنه يريد اختيار ملابسه بنفسه (هذا مؤشر على نمو الشخصية).
لديه وجهة نظر: قد يرفض إنهاء اللعبة الآن لأنه وصل لمرحلة حاسمة فيها، وهنا هو يعبر عن اهتمامه وإنجازه.
يشعر بالحاجة للسيطرة: يشعر الطفل الصغير بأن العالم من حوله يتحكم فيه كلياً، فيحاول قول "لا" ليشعر بأنه يمتلك قراراً ما.
هل تريد أن تعرف كيف نُعلم أبناءنا تحمل المسؤولية خطوة بخطوة؟
هل تريد أن تعرف كيف نُعلم أبناءنا تحمل المسؤولية خطوة بخطوة؟
ثالثاً: كيف نفرق بينهما؟
اسأل نفسك هذه الأسئلة قبل الانفعال:
هل طفلي متعب أو جائع؟ (أحياناً العناد يكون صرخة تعب).
هل طلبي مفاجئ؟ (الانتقال من اللعب للمذاكرة فجأة يسبب مقاومة طبيعية).
هل أسلوبي كان آمراً أم تخييرياً؟
اقرأ ايضا كيف نساعد أبناءنا على التعبير عن مشاعرهم؟
اقرأ ايضا كيف نساعد أبناءنا على التعبير عن مشاعرهم؟
رابعاً: كيف نتعامل مع "العناد الذكي"؟
في مدارس ومجمعات ابن رشد، نؤمن أن توجيه إرادة الطفل أفضل من كسرها، وإليكِ الطريقة:
امنحيه خيارات: بدلاً من "البس قميصك"، قولي "هل تحب القميص الأزرق أم الأبيض؟". هذا يعطيه شعوراً بالسيطرة ويقلل المقاومة.
استخدمي قاعدة الـ 5 دقائق: أعطيه تنبيهاً قبل تغيير النشاط (باقي 5 دقائق ونغلق التلفاز) ليتهيأ نفسياً.
استمعي لسببه: إذا رفض شيئاً، اسأليه "لماذا لا تريد؟"، أحياناً يكون سببه منطقياً ويحتاج فقط لمن يسمعه.
امدحي التعاون: عندما يستجيب لطلبك، ركزي على مدح سلوكه "أشكرك لأنك سمعت الكلام من أول مرة، هذا تصرف رائع".
الخلاصة:
الطفل الذي يمتلك إرادة قوية اليوم، هو القائد المتمكن غداً. المهم هو أن نحتوي هذا الإصرار ونوجهه نحو الإبداع والمسؤولية بدلاً من الصدام المستمر.